كلمة اليوم
الحمد لله والصلاة والسلام على رَسول الله صَلى الله عليه وسلم
وجّه بعض قرائنا النظر إلى كُتيب يدور بين الشباب على النت، للكاتبٍ "أبو المُنذر الشَنقيطيّ"، عنوانه "نَصرهُم الله فانتكَسوا". والكتيّب، وإن كان حَمْلةٌ على الشَيخ السلفيّ ياسر برهاميّ خاصة، فإنه يُهاجم كلّ من قال بِجواز المُشاركة السياسية في المَناط الحاليّ بمصر. وقد طلب بعض قرائنا التعليق على ما فيه، فها نحن نفعل بعون الله.
والكاتب، كعادة الكتّاب في تناول مثل هذه الأمور التي ليس عليها ادلة قطعية، لجأ إلى الأسلوب الحَمَاسيّ، واستخدم آيات عامّة دون أن يبيّن وَجهها في هذا المناط خاصة، وكذلك فعل مع أقوال الإئمة كالشافعى وبن تيمية وغيرهم، التي تحرّم الشرك، وتمنع أفعال الكفر، وهو ما لا يختلف عليه مسلمان إبتداءاً. وهذا ما يقع فيه الكثير من طلبة العلم، أن يستشهد بأدلة عَامة مُطلقة مُجملة، دون بيان ما يُخصّصها أو يقيّدها أو يُبيّنها، ثم يُنزِلها على واقعٍ مُحدّد، فيكون بهذا متّبِع للمتشَابهات. هذا النظر ليس بإستدلال شَرعيّ البتة، إذ يجوز لكلِ أحدٍ أن يتلاعب بالشريعة بإستخدام عموماتها ومطلقاتها لتحريم حلال أو تحليل حرام، وهو، يقيناً، ما فعلته كلّ أصحاب الفرق لترويج بِدعهم. وقل مثل ذلك في الإستشهاد بأقوال الأئمة مثل بن تيمية والشافعيّ، وهى اقوال عامة غير منزلة على مناطٍ، ولا تصح كدليلٍ، إلا بنصٍ أو إجتهاد.
وإني والله لأُحسنُ الظنّ بالكاتب، إذ يبدو فيما كَتب نَفَس الإخلاص والتجرّد، لكن هذا لا يمنع من الخطأ في النظرِ بحال.
ثم بالنظرِ إلى ما دوّن الأخ خاصّة، تراه كرّر نفس الدعاوى مرات عديدة، لذلك سَنوجز في الرد على ما قال في مواضع محددة تغنى عن سواها. وستجد ما قال باللون الأزرق، وما قلنا باللون الأحمر.
والردّ العامٌ على ما دوّن الأخ هو أنه إنما بَنى بِناءه كله على فرضيةٍ واقعيةٍ، وفرضيةٍ شرعيةٍ لغوية، إن صحتا قام البناء، وإن بطلتا إنهار البناء. أما الفرضية الواقعية فهي أنّ الواقع الحاليّ ومناطه بمصر هو تماماً كما سَبق أحداث يناير حَذو القذّة بالقّذة. أما الشرعية اللغوية، فهي أن الألفاظ تراد لظواهرها ومبانيها، لا لحقائقها ومعانيها.
والحقٌ، بالنسبة للفرضية الواقعية، هو الذي يشهد به كلَّ ذي عينين، من صاحب دين أو دنيا، شرقيّ كان أو غربيّ، أنّ هناك وضعٌ جديدٌ كلّ الجِدّة، يريد أن يتخذ سبيله في الوجود عجبا، لكن يريد أعداؤه أن يقتلعوه من شأفته، ويئدوه قبل أن يُقطَع حَبل سُرّته. هذا الواقع يتلخصُ في التالي:
- أنّ الطاغية قد سَقط عن عَرشه، وانفضَحت أركان دولة فَسادِه.
- أن الدستور الذي كان يحمل المَادة الثانية - على ما فيها من عدم الدقة، ويحمل معها تصوراتٍ تناقضها، من أوضاع ديموقراطية، وسلطات شعبية، قامت عليها أجهزة تنفيذية حقيقية تعمل على الأرض بواقع هذه القوانين - قد سقط، أو أُسقط، بلا خلافٍ في ذلك، كما انهارت الأجهزة التي قامت علي شَرعِيته، كمجلس الشعب والشورى.
- أنه حتى في ظل الدستور السابق، وظلّ المادة الثانية، التي قررت المحكمة الدستورية أنها تعنى عدم جواز الرجوع إلى اي تشريعٍ آخر معها، إذ لا يصح معارضة المصدر الرئيس للتشريع، فقد قام بعض الفقهاء والمستشارين والقضاة من أهل الدين والضمير، بالحكم بما تقتضى الشريعة، مُتَحدّين بذلك السُلطة التنفيذية الباغية الكافرة.
- أن العسكريّ، بإسقاط دستور 71 وتعديلاته، قد أطاح بأيّ شائبة فكرةٍ أنّ هناك بقايا تشريعٍ قائمٍ يحكُم مصر. وهو لم يفعل ذلك إسلاماً، بل هو مكر الله بهم.
- وهذا يعنى أن فضَاءاً تشريعياً قد حلّ محلّ السُلطة التشريعية، وأن حكومة "تصريف أعمال"، ليست لها الصّفة التنفيذية، باتت تصرّف أحوال الناس لحين إنتخاب مجلسٍ يمثل إرادة الشعبِ الذي قالت غالبيته، بل كلّ مُسلميه، كلمتها لصالح الشريعة. وهو ما يقُضّ مَضاجع اللادينيين العِلمانيين، ويَعمَلون له ألف حساب.
- أن الإعلان الدستورىّ، مهما كان به من موادٍ، لا شرعية له إلا الشرعية المؤقتة، مثله مثل حكومة تصريف الأعمال، وستكون صياغة الدستور منوطٌة باللجنة المُوّكلة بكِتَابته، والتي سيكون غالبها من المُسلمين الذين يمثلون إرادة الشَعب للإسلام، وبهذا يُفرَض الإسْلام على المجتمع فَرضَاً. وهي حقيقة يتحدث عنها العالم كله خوفاً ورهباً، إلا أولئك الذين يقولون "لا ناقة لنا في هذا البرنامج ولا جمل، نحن سنترك كتابة الدستور للادينيين، ومن ثم ندع لهم تولى الحكم، ومن ثم إصدار كلّ قانونٍ يناقض الشرع ويقتل الفضيلة، ويبيح المُحرمات، لأنّ هناك نصّ في الإعلان الدستورى "المؤقت" يقول إن الشعب مَصدر السلطات، رغم أن ما قبله يؤكد أن لا مَصدر للتشريع إلا الإسلام، حسبَ تفسير الدُستورية له!
- أنه حين يتعارضُ نصّان، يُحمل الظَاهر على النَصّ، والنصّ في الدستور أنّ الشريعة لا يجوز مخالفتها، و"الشعب مصدر السلطات" ظاهرٌ يمكن فهمه بتأويلات أخرى كما سيأتي.
- أنّ النصّ على مَرجعية الأحكام الشرعية، وتفسير قولة "الشعب مصدر السلطات" بما لا يتعارض معها، ورفض المنهج الديموقراطيّ، ظاهراً وحقيقة، سيكون من مُهمة المجلس القادم، أن يقننه ويوضح مواده، وكيف يريد هؤلاء المعترضين أن يتم التغيير عملياً دون خطواتٍ يأخذ بعضها برقاب بعضٍ؟ إنّما يُفكر هؤلاء في مِصر كأنها "جَماعة إسْلامية" لا دولة ذات مؤسّساتٍ وسُلطات هيكلية غاية في التعقيد، يجب أن يبدأ إعادة منهجتها إسلامياً بمثل هذه الخطوات، أو قريب منها.
- أن فلول النظام، بما فيهم المجلس العسكرىّ، يحاولون جاهدين أن يمنعوا الإسلام من أن يسيطر مهما كلّف الأمر، إذ إنهم يعلمون الورطة التي وقعوا فيها من جراء هذا الفراغ الدستورىّ، وأن إعادة القرار فيه إلى الشعب، هو بمثابة إعترافٍ بحكم الإسلام في مصر.
أما بالنسبة للفرضية الشرعية اللغوية، فإننا قد بيّنا أن الألفاظ أو المُصْطلحات يجب تحرّى معانيها عند إجراء الأحكام، كما يجب إزالة الإشتباه والإشتراك فيها ليصح البناء عليها، فإن الألفاظَ قوالبٌ للمعاني، لا العكس، وهي تراد لمعانيها لا لمبانيها، يعرف ذلك من درس فقه العقود في الإسلام، وكذلك ما يخصٌ أحكام التلفظ من طلاق وعتاق، وما ينبنى على مطابقتها لمقصود الشارع أو مخالفتها، وما يُضْمره المُكلفُ من قصد الموافقة أو المخالفة فيها، وغير ذلك مما يحصّله من صرف عمراً في دراسة أصول الفقه والشريعة وعلميّ الفروق والأشباه والنظائر على التحديد. وما يلحق ذلك من التحرى في ضبط المهتى الإستعماليّ في بيئة محددة خلافاً لما هو عليه في بيئة أخرى، ومن هنا كان التوجه المَالكيّ في الأخذ بعرف أهل المدينة. والقصد الخاص هنا أنّ الإستعمال اللفظى قد يُمثلُ إشتراكاً في المَعنى، يجب تحريه قبل البناء عليه. وهذا ما حدث في إستعمال كلمة مثل "الديموقراطية" التي يعرف الخاصةُ أنها تعنى كفراً وإرجاعاً لحق التشريع إلى البشر، بينما يعتقد الغالب الأعمّ من الناس إنها لا تعنى أكثر من الشورى، ومن طريقة الراشدين في الحكم، بل ومن الخَواص المثقفين، ممن أعرف شَخصياً، من لا يزال يردّدها في ضوء هذا التصور.
كذلك يقال عن تعبير "الشَعبُ مَصدر السُلطات"، فهو معنى يختلطُ في أذهان المسلمين برفض الديكتاتورية والوصاية على القرارات التنفيذية عامة، دون حق التشريع. وما لجأ اللادينيون إلى إستعمالها بالمعنى الغربيّ الكفريّ إلا تدليساً على العامة، من ناحية، وكطريقة للإلتفاف حول المادة الثانية التي باتت شوكة في حلقهم، لعلمهم بدستوريتها وشرعيتها ومرجعيتها العامة فوق كلّ تشريعٍ، إن تولّى التنفيذ رجالٌ يؤمنون بها. فالمشكلة، في رأينا، مُشكلة تنفيذ، أكثر منها مُشكلة تشريع.
ثم إن الله منفذٌ أمره وقضاءه، إن نجح الجهد فبِفضْله وحَوْلِه، وإن تَعثـر وغلب المُبطلون، فطريق الدعوةِ والجِهاد مفتوحٌ لم يُغلق، كما قررنا في مقالنا عن منهجية التغيير.
ثم نأتي إلى الردّ الخاص على بعض ما قرر الأخ في كتابه:
قال: "اتقوا الله تعالى والتزموا بوسائل التغيير الشرعية؛ فالتغيير لا يكون إلا بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله لا في النظام الديمقراطي الذي يجعل الحكم لغير الله .."
قلنا: هنا مربط الفرس، إذ إن المشاركة للتغيير في هذا المناط الذي سقط فيه الدستور وانهارت الشرعية البرلمانية، والبرلمان ذاته، تكون لمنع الحكم بغير ما انزل الله، قبل أن تكون لإقرار الحكم بما أنزل الله، ولا عبرة بالتسمية، وإلا فما اسهل على هؤلاء من أن يسَمّوا ما يريدوا للمسلمين أن يجتنبوه بأسماء مشبهة، فيمنعوا المسلمين منها، والوضع الآن أنه لا نظام اصلاًً ولا دستور، كما بيّنا، فإن غلب المسلمون، لم يعد للديموقراطية بشكلها الغربي وجود، إذ يرفضها الحكم الإسلاميّ، ولايكون معنى لسيطرة الشعب إلا إنه يفرض قراره بتطبيق الشريعة. وأن يقال انّ الشعب لا يصح أن يكون له قرارٌ في تطبيق الشريعة، فهذا خبلٌ عقليّ، وإلا فإن أهل المدينة قرروا أي وافقوا على تطبيق الشريعة بالطبع، ولو لم يقرروا ذلك ما طُبقت، وكيف يتصور أن يكون تطبيقاً لقوانين من غير أن يقرر المكلفون إتباعها؟!
ثم لماذا حصر الأخ طرق التغيير في ثلاثةٍ، إثنتان شرعيتان، وثالثة باطله؟ ولم لا يكون هناك طرق أخرى تلحق بالشرعية، يفرضها الواقع ويقرها الإجتهاد الشرعيّ. وليس أدل على ذلك مما فعل الأخ ابو منذرٍ نفسه، حين لمعت في عقله أضواء الفهم الذي يتعدى الجمود على النصوص الحمولة على غير مناطاتها، حين أقر بحق التظاهر، وشجع الثوار، وهو مُحقٌ في ذلك جزاه الله خيراً، واليك نصّ ما قال:
"وإني لأستغرب من كل من يتحرّج من الخروج في هذه المظاهرات !
إذا كانت هذه الأنظمة المبدلة لشرع الله والمفسدة والطاغية يشرع الخروج عليها وقتالها بالسيف كما هو شأن كل الطوائف الممتنعة عن شرع الله ، أفلا يشرع الخروج عليها بأي وسيلة أخرى كالمظاهرات شرعا ..
وإذا كنا ندعي بأنا معذورون في ترك الخروج عليها لعجزنا فينبغي أن نعلم بأنا غير معذورين في ترك التظاهر ضدها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور .
وكيف يشرع لنا أن نخرج على الحاكم المحارب لدين الله بقوة السلاح ، ولا يشرع لنا أن نطالبه مجرد مطالبة بالتنحي عن السلطة ؟" http://al-sunan.org/vb/showthread.php?p=20951
سبحان الله العظيم، كلام يخرج من مِشكاة علمٍ وفقه، كما يجب أن يكون العلم والفقه، وقف به الأخ في وجه الجمود السلفيّ التقليديّ الذي يخضَعُ لصَاحب السلطة خضوعاً يصل إلى التقديس. ومنطق متسلسلٌ يثبت الحكم بطريق الأولى، كما في قوله تعالى "ولا تقل لهما أفٍ". وهو عين ما نقوله اليوم، وعين ما نحاجّه به، غفر الله له، وإن كانت قضيتنا هنا أكثر إغلاقاً وأحوج لدقة النظر أكثر مما تحتاج سابقتها، وإن كانت كلتاهما تخرجان مَخرجا شرعيا واحداً. نقول للأخ:
كيف يُشرع لنا أن نخرج في مظاهراتٍ نتعرض فيها للموت لخلع الحاكم وإسقاط شرعية نظامه، ثم إذا فعلنا، كَمّمنا أفواهنا، وإمتنعنا عن قولة إننا نريد الشريعة، ونريد من يطبق الشريعة، وعن إزاحة اللادينيين من الحكم أو التشريع؟
وقوله، رعاه الله، "أفلا يشرع الخروج عليها بأي وسيلة أخرى كالمظاهرات شرعا؟، هو عين ما نقول له اليوم، ألا يجوز أن يكون هناك وسيلة ثالثة للتغيير المشروع، إلى جانب الدعوة والجهاد، كالتصويت على الحكم بالإسلام، مع تحقق وجود الفراغ الدستورى والتنفيذي بلا جدال؟ فإن كان الجواب بنعم، ثبُت المطلوب، وإن كان بلا، عدنا عليه بنفس حجته بحِلّ المُظاهرات.
قال: "وإما أن تعتبروه نظاما شركيا لكنكم رأيتم ضرورة الدخول فيه لما يترتب على ذلك من تحقيق المصالح ودفع المفاسد" .
قلنا: نعم هو نظامٌ شركيّ، وقد وقفنا في وجه من اختلط به ولو تلأويلاً، وحققنا القول في ذلك، ولكنّ لكل مقامٍ مقال، وما أيسر الجمود على القول الواحد. وما أبحناه هو ليس النظام الديموقراطيّ، ولكن هو المشاركة في تعطيله بإقامة من يطبق حدود الله، في واقعٍ لا تشريع فيه ولا سلطان.
قال : "وإن استكبروا وأعرضوا فلا خيار لكم إلا أن تواصلوا السير على طريق الدعوة مع إعداد العدة وجمع القوة حتى تكونوا قادرين على قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة .."
قلنا: وليس على هذا خلاف، ولكن الفرصة النادرة الني سنحت بسقوط الدستور وأوجدت للمسلمين ثغرة في كيان النظام العلمانيّ، لا يصح تجاهلها كِبراً ومعاندة، ولو قال قائل إن الدستور لم يسقط كان مخطئاً، وإلا فما هذا الجدل حول إعادة كتابته؟!
ثم يسير الأخ على هذا المنوال، من تحذير الأتباع من الشرك، وعدم الطاعة في المعصية والكفر، وما شابه، والإستدلال على قضيةٍ ليست هي محل الخلاف. فما حاوله هناك، لا نخالف فيه البتة، بل هو من أصول أهل السّنة بلا خلاف، وهو ما يجعل كثيراً من الإخوة يعتقدون صِحته تفصيلاً، لما رأوا ما فيه من صِحةٍ إجمالاً.
قال: "أما من يريد إقامة شرع الله بالوسائل السلمية التي فيها مهادنة للجاهلية وخضوع للأحكام الطاغوتية ويدعي بأن الله تعالى كفى المؤمنين القتال بوجود هذه الديمقراطية فهو يضر ولا ينفع ويهدم ولا يبني" .
قلنا: أما عن الإبتلاء فقد ابتلي المسلمون ما أراده الله لهم في السنوات الخمسين السالفة، فلا يقال أن الدعاة لم ينالهم من الإبتلاء شيئ، ثم الله سبحانه – لا العبد - هو الذي يقرر ما إذا كان هذا الإبتلاء كافٍ ام لا يزال التمحيص مستمراً. ثم إن اللجوء إلى تحقيق المراد مع تجنب الفتنة والبلاء مشروع، ولا يصح قصد الإبتلاء إن وجدت وسيله لتجنبه، إلا عند الصوفية. وقوله على صحته هو "من يريد إقامة شرع الله بالوسائل السلمية التي ليس فيها مهادنة للجاهلية ولا خضوع للأحكام الطاغوتية، من حيث أن الله تعالى كفى المؤمنين القتال، فلا باس عليه، كما اتبعنا أسلوب المظاهرات درءاً للقتل وفعلاً للمقدور عليه، إن وجد على الوجه الشرعيّ الذي قدمناه آنفاً"
ولا نشك في حسن قصد الكاتب ورغبته في الإصلاح، والبعد عن الشرك، لكن الأمر أمر "أمة" والمصير مصير "شعب"، ولا يصِحُ إطلاق المنع والتحريم لما لم يحرمه الله إلا بعد دقة النظر واستغراق البحث، والثقة في القدرة على الحكم، خاصة إن كانت وجهته العَامة ومآله إلى إطلاق يد الكفار في مصائر الأمة.
وفقنا الله لصائب القول والعمل.


